اميل بديع يعقوب

527

موسوعة النحو والصرف والإعراب

اللَّهُ ، ( التوبة : 40 ) ونحو « اجتهد وإلّا ترسب » . ب - قلب نون « من » و « عن » : تقلب نون « من » و « عن » ميما ، إذا وقع بعدهما « من » و « ما » الموصوليّتان أو الاستفهاميّتان ، ثمّ تدغم بميم « من » أو « ما » ، نحو : « ممّن تشكو ؟ » ، و « ممّ تتألّف الجملة ؟ » ، و « عمّن تتكلّم ؟ » ، و « حدّثني عمّا رأيت ؟ » . ج - قلب نون « أن » الناصبة : تقلب جوازا نون « أن » الناصبة لاما ، إذا وقعت بعدها « لا » النافية ، نحو : « أحبّ ألّا تغادرنا » . قلب الهمزة واوا أو ياء ، أو إبدال الواو والياء من الهمزة : تقلب الهمزة واوا أو ياء في الموضعين التاليين : أ - في الجمع الذي على وزن « مفاعل » وما شابهه ، بشرط أن تكون الهمزة عارضة « 1 » ، وأن تكون لام المفرد إمّا همزة وإمّا واوا وإمّا ياء « 2 » ، نحو : « خطيئة ، خطايا - قضيّة ، قضايا - هراوة ، هراوات » « 3 » . ب - في الكلمة الواحدة « 4 » التي تجتمع فيها همزتان . وهنا إمّا أن تكون الهمزة الأولى متحرّكة والثانية ساكنة ، فتقلب الثانية حرف علّة مجانسا لحركة ما قبله « 5 » ، نحو : آمن ، آزر ، أومن ، أوخذ ، إيمان ، إيزار » أصلها على التوالي : « أأمن ، أأزر ، أأمن ، أأخذ ، إأمان ، إأزار » . وإما أن تكون الأولى

--> ( 1 ) أما إذا كانت الألف أصليّة ، فلا تقلب الهمزة واوا أو ياء ، نحو : « مرآة ، مرائي » . ( 2 ) أمّا إذا لم تكن لام المفرد همزة ولا واوا ولا ياء ، فلا تقلب الهمزة واوا أو ياء ، نحو : « صحيفة ، صحائف - رسالة ، رسائل - عجوز ، عجائز » . ( 3 ) يقول النحاة إن « خطيئة » تجمع على « خطايا » حسب الخطوات التالية : خطايىء - خطائىء ( بعد قلب الياء همزة ) - خطائي ( بعد قلب الهمزة ياء ) - خطائي ( بعد قلب كسرة الهمزة فتحة ) - خطاءا ( بعد قلب الياء ألفا ) - خطايا ( بعد قلب الهمزة ياء ) ، كما أن « قضيّة » تجمع على « قضايا » حسب الخطوات التالية : قضايي - قضائي ( بعد قلب الياء همزة ) - قضائي ( بعد قلب الكسرة فتحة ) - قضاءا ( بعد قلب الياء ألفا ) - قضايا ( بعد قلب الهمزة ياء ) . ويقولون : إن « مطيّة » جمعت على « مطايا » حسب الخطوات التالية : مطايو - مطايي ( بعد قلب الواو ياء ) - مطائي ( بعد قلب الياء الأولى همزة ) - مطائي ( بعد قلب الكسرة فتحة ) - مطاءا ( بعد قلب الياء ألفا - مطايا ( بعد قلب الهمزة ياء ) . ولا شك في أن ما ذهبوا إليه في أمر هذه الخطوات ، هو من اختراعهم ، وغير موجود إلا في مخيّلتهم ، لأن العربيّ لم يفكّر بأي خطوة من هذه الخطوات عندما كان يتكلم اللغة العربية الفصيحة في مجتمعه . ( 4 ) يخرج من هذا الحكم ، نحو : « أأنت » لأن اجتماع الهمزتين هنا في كلمتين ، إذ إن همزة الاستفهام كلمة . ( 5 ) أي تقلب ألفا بعد الفتح ، وواوا بعد الضمّ ، وياء بعد الكسر .